السيد علي الحسيني الميلاني

158

نفحات الأزهار

رضي الله عنها أولاد بالكلية ، فإنها لم تتزوج بعلي - رضي الله عنه - إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة ، والحق تفسير هذه الآية بما فسرها حبر الأمة . . . " ( 1 ) . * وقال القسطلاني : " والآية مكية ، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة أولاد بالكلية ، فإنها لم تتزوج بعلي إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة . وتفسير الآية بما فسر به حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس أحق وأولى " ( 2 ) . * والشوكاني : اقتصر على المعارضة وترجيح الحديث عن طاووس عن ابن عباس ( 3 ) . * وابن روزبهان : ما قال إلا : " ظاهر الآية على هذا المعنى شامل لجميع قرابات النبي صلى الله عليه وسلم " ( 4 ) . * وقال عبد العزيز الدهلوي ما حاصله : " إنه وإن أخرج أحمد والطبراني ذلك عن ابن عباس ، لكن جمهور المحدثين يضعفونه ، لكون سورة الشورى بتمامها مكية ، وما خلق الحسن والحسين حينذاك ، ولم يتزوج علي بعد بفاطمة . . . والحديث في طريقه بعض الشيعة الغلاة ، وقد وصفه المحدثون بالصدق ، والظن الغالب أنه لم يكذب وإنما نقل الحديث بالمعنى ، إذ كان لفظه " أهل بيتي " فخصهم الشيعي بالأربعة . . . والمعنى المذكور لا يناسب مقام النبوة ، وإنما ذلك من شأن أهل الدنيا ،

--> ( 1 ) تفسير القرآن العظيم 4 / 101 . ( 2 ) إرشاد الساري في شرح البخاري 7 / 331 . ( 3 ) فتح القدير 4 / 537 . ( 4 ) إبطال الباطل - المطبوع مع إحقاق الحق - 3 / 20 .